سلسلة أخلاق السلف فبهداهم اقتده- الحلقة الثانية- صفة التواضع الإمام علي بن حمزة الكسائي لا تغتر بعلمك فقط يعثر الجواد

سلسلة أخلاق السلف فبهداهم اقتده- الحلقة الثانية- صفة التواضع الإمام علي بن حمزة الكسائي لا تغتر بعلمك فقط يعثر الجواد 


it is free for use undel license pixapay and the link :-
https://pixabay.com/photos/animal-horse-mammal-species-fauna-4170531/
                   
                         مقدمة
سلسلة أخلاق السلف فبهداهم اقتده هي سلسلةٌ تهدف إلى التعريف بالشمائل والأخلاق والسمات الصالحة الطيبة التي كان عليها سلفُ الأمة من الخلق القويم و تحري الصدق والكسب من الحلال والابتعاد عن الشبهات والتواضع لله والشجاعة والإقدام في الحق وأنهم كانوا لا يخشون في الله لومة لائم والاقتداء بسنن النبي صلى الله عليه وسلم في كل حركاتهم وسكناتهم والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل إعلاء كلمة الله

الحلقة الأولى
التواضع وعدم الكبر والتباهي بغزارة العلم
لا تغتر بعلمك فقد يعثر الجواد
الإمام علي بن حمزة الكسائي
تمهيد

كان الإمام علي بن حمزة الكسائي أحد العلماء الأفذاذ في قراءات القرآن الكريم والنحو والصرف ثقةٌ ثبتُُ جليل القدر والمكانة وكان مقربا من أمير المؤمنين هارون الرشيدأحد أعظم خلفاء العصر العباسي الأول وأوكل إليه الرشيد مهمة تعليم أبنائه وكان الرشيد يأتم به في الصلاة

أحداث القصة الواقعية
قال الكسائي صليت يومابالرشيد.فأعجبتني قراءتي فغلطت في آيةٍ ما أخطأ فيها صبيٌّ قط، أردت أن أقولَ: ‏‏"لعلهم يرجعون فقلت:لعلهم يرجعين قال:فواللهِ ما اجترأ هارونُ أن يقولَ لي: أخطأت، ‏ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي أي لُغةٍ هذه؟ قلتُ يا أميرَ المؤمنين! قد يعثر ‏الجواد، فقال: أما هذا فنعم)

الدروس المستفادة

انظر أولا إلى توقير العلم والعلماء وتبجيلهم واحترامهم وإقالة عثراتِهم لأنَّ عثراتِهم نقطةُ حبرٍ في محيطِ علمِهم يتجلي هذا في رد فعل أمير المؤمنين الرشيد مع الكسائي ثم انظر إلى أن التواضعَ والاعتراف بالزلل سمةُ العلماء الربانيين وهذا في قول الكسائي ‏رحمه الله (أخطأت) ففعله هذا رفع قدره في عين الرشيد.. انظر الان ترى صبيا علمانيا لم يكمل الثلاثين ‏قرأ صفحتين في التراث يظن نفسه عالما فيجترئ على البخاري وينكر السنة محمد عبد الرازق أحمد الفضالي

المصادر البداية والنهاية للحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي






Comments